السيد حسن القبانچي
527
مسند الإمام علي ( ع )
الحارث ، عن أبي نصر السلمي ، أنّه لقي علياً وقد أهلّ علي ( رضي الله عنه ) بالحجّ والعمرة ، فأهلّ هو بالحجّ ، قال : فقلت لعلي : أهلّ بهما جميعاً ؟ فقال علي ( رضي الله عنه ) : إنّما كان ذلك لو كنت حين ابتدأت دعوت بأداوتك فاغتسلت ثمّ أهللت بهما جميعاً ، ثمّ طفت طوافين : طوافاً بحجّك ، وطوافاً بعمرتك ، ثمّ لم يحلّ منك شيء إلى يوم النحر ( 1 ) . 3412 / 3 - البيهقي ، أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمّد بن أحمد العلوي ، وأبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، أنبأ محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا بشر ابن بكر ، عن الأوزاعي ، حدّثني عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، قال : قال عليّ ابن أبي طالب ( رضي الله عنه ) لعمر بن الخطّاب : أنهيتَ عن المتعة ؟ قال : لا ، ولكنّي أردت كثرة زيارة البيت ، قال : فقال علي ( رضي الله عنه ) : من أفرد الحجّ فحسن ومن تمتّع فقد أخذ بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وسلم ) ( 2 ) . 3413 / 4 - أحمد ، حدّثنا يعقوب ، حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عبد الله بن الزبير ، قال : والله إنّا لمع عثمان بن عفّان بالجُحفة ومعه رهط من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري ، إذ قال عثمان وذكر له التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، إن أُتم للحجّ والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحجّ ، فلو أخّرتم هذه العمرة حتّى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل ، فإنّ الله تعالى قد وسّع في الخير ، وعليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) في بطن الوادي يعلف بعيراً له ، قال : فبلغه الذي قال عثمان ، فأقبل حتّى وقف على عثمان ، فقال : أعمدت إلى سنّة سنّها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ورخصة رخّص الله تعالى بها للعباد في كتابه ، تضيّق عليهم فيها وتنهى عنها ، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار ، ثمّ أهلّ بحجّة وعمرة معاً ، فأقبل
--> ( 1 ) - سنن البيهقي 4 : 348 . ( 2 ) - سنن البيهقي 5 : 21 ; كنز العمال 5 : 165 ح 12480 .